عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

85

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

الأحباس ، إلا أن يشترط من حبسه أنه إن كري أو أحدث حدثا ، أن يباع ، ويُشترَى غيره . وإلا فلا ، وكذلك البعير ، أو الفرس ، أو التيس يحبسه للضراب ، يكون حبسا صدقة ، فيكبر البعير أو التيس ، وينقطع منه الضراب ؛ / فلا أرى أن يباعا ، إلا أن يكون اشترط ذلك في أصل الحبس . ونحوه عن ابن الماجشون في المجموعة . قال عنه فيها : وإن شرط إن هرم ، أو فسد بيع ، واشترى غيره ؛ فذلك جائز ولا أحسبه يجوز إن لم يشترط . قال ابن الماجشون : ولو حبس إبلا ، أو غنما ، فأنسلت الذكور من التيوس أكثر نسلها . قال : لا تباع . قال : ولو صارت ضرورة ، فكثر ما يُنْفَقُ في رعايتها ، ومؤنتها ؛ فلا تباع عندي إذا كانت لا تصر بغيرها من الصدقة ، وهو كالربع الخرب الذي لو بيع بعضه ؛ لأصلح به باقيه . ولكن لا ينبغي أن يباع . وما أعطاه الإمام ثمنه ، وأدخله في المسجد الجامع ، أو في طريق ، أو نحوه من نفع عامة المسلمين ؛ فإن ثمنه يُرَدُّ في مثله حبسا . وأما من اشترى دارا فحبسها ( 1 ) ، فاستُحِقَّتْ ؛ فإن ما يرجع به من الثمن ، يكون له ، لا حبس فيه لأنه لم يحبس الثمن ، إنما حبس شيئا بعينه ، فاستُحِقَّ ، ولم يكن الثمن ثمنا للدار إلا بسبب حبسها بعينها ، ولو أوجب التحبيس في مال ناض ، فأوقفه إلى أن يشتري به أصلا محبسا ، فذلك جائز إذا اشترط فيه ذلك ، وجعلها بيد غيره . قال : وفيها الزكاة - يريد منها - إذا أتى لها حول . قال : ومن حبس عبدا للمسجد ؛ يسقي فيه ، أو فرسا في السبيل ، فيُقتَلاَن . قال : فليحارب بأثمانهما مثلهما في ذلك الحبس . وقال في مال العبد الحبس : إذا مات يُحبَسُ به في ذلك لأنه خلده ، ولم يُحبَّسْه على رجل بعينه . ولو حبسه على رجل حياة العبد ، / فمات العبد لرجع ماله إلى سيده .

--> ( 1 ) في الأصل : ( حبسا ) ولعل ما أثبته هو الصواب .